عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

15

اللباب في علوم الكتاب

1676 - وقتيل مرّة أثأرنّ . . . * . . . « 1 » فجاء بالنون دون اللام . وقول الآخر : [ الطويل ] 1677 - لئن يك قد ضاقت عليكم بيوتكم * ليعلم ربّي أنّ بيتي واسع « 2 » فجاء باللام دون النون ، والبصريون يجعلونه ضرورة . فإن فصل بين اللام بالمعمول - كهذه الآية - أو بقد ، نحو : واللّه لقد أقوم . وقوله : [ الطويل ] 1678 - كذبت لقد أصبي على المرء عرسه * . . . « 3 » أو بحرف التنفيس ، كقوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [ الضحى : 5 ] فلا يجوز توكيده - حينئذ - بالنون ، قال الفارسيّ : « الأصل دخول النّون ، فرقا بين لام اليمين ، ولام الابتداء ، ولام الابتداء لا تدخل على الفضلات ، فبدخول لام اليمين على الفضلة حصل الفرق ، فلم يحتج إلى النون وبدخولها على « سوف » حصل الفرق - أيضا - فلا حاجة إلى النّون ولام الابتداء لا تدخل على الفعل إلا إذا كان حالا ، أما مستقبلا فلا » . وأتى بالفعل مبنيّا لما لم يسم فاعله - مع أن فاعل الحشر هو اللّه - وإنما لم يصرح به ، تعظيما . قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 159 ] فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) في « ما » وجهان : أحدهما : أنها زائدة للتوكيد ، والدلالة على أن لينه لهم ما كان إلا

--> ( 1 ) هذا جزء من بيت لعامر بن الطفيل والبيت بتمامه : وقتيل مرة أثأرن فإنه * فدع وإن أخاكم لم يقصد ينظر ديوانه ص 56 والمفضليات ( 364 ) والهمع 2 / 42 والدرر 2 / 47 وشرح الحماسة 2 / 558 والأمالي الشجرية 1 / 369 و 2 / 221 والخزانة 10 / 60 وشرح أبيات المغني 8 / 3 وضرائر الشعر ص 157 والدر المصون 2 / 244 . ( 2 ) تقدم برقم 718 . ( 3 ) هذا صدر بيت لامرىء القيس والبيت بتمامه : كذبت لقد أصبى على المرء عرسه * وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي ينظر ديوانه ( 28 ) والكامل 1 / 68 وارتشاف الضرب 2 / 486 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 46 وأمالي القالي 1 / 41 ورغبة الآمل من كتاب الكامل 1 / 222 والدر المصون 2 / 245 .